محمد رضا الطبسي النجفي
144
الشيعة والرجعة
بأعمى تقدران أن ترداه صحيحا قالا إن سألناه أن يفعل فيفعل ما يشاء قال أيها الملك علي بأعمى لم يبصر شيئا قط قال فأتى به فقال لهما ادعوا إلهكما ان يرد بصر هذا فقاما وصليا ركعتين فإذا عيناه مفتوحتان وهو يبصر إلى السماء فقال أيها الملك علي بأعمى آخر قال فأتى به قال فسجد سجدة ثم رفع رأسه فإذا الأعمى الآخر يبصر فقال أيها الملك حجة بحجة علي بمقعد فأتى به فقال لهما مثل ذلك فصليا ودعوا اللّه فإذا المقعد قد أطلقت رجلاه وقام يمشي فقال أيها الملك علي بمقعد فأتى به فصنع به كما صنع أول مرة فانطلق المقعد فقال أيها الملك قد اتيا بحجتين واتينا بمثله ولكن بقيت واحدة فان هما فعلاه دخلت معهما في دينهما ثم قال أيها الملك بلغني انه كان للملك ابن واحد ومات فان أحياه إلههما دخلت معهما في دينهما فقال له الملك وانا أيضا معك ثم قال لهما قد بقيت هذه الخصلة الواحدة قد مات ابن الملك فادعوا إلهكما يحييه قال فوقعا على الأرض ساجدين للّه واطالا السجود ثم رفعا رأسيهما وقالا الملك ابعث إلى قبر ابنك تجده قد قام من قبره إنشاء اللّه فخرج الناس ينظرون فوجدوه قد خرج من قبره ينفض رأسه من التراب قال فاتي به إلى الملك فعرف انه ابنه فقال له ما حالك يا بني قال كنت ميتا فرأيت رجلين بين يدي ربي الساعة ساجدين يسألانه ان يحيني فأحياني قال يا بني تعرفهما إذا رأيتهما قال نعم فأخرج الناس جملة إلى الصحراء فكان يمر عليه رجل رجل فيقول أبوه انظر فيقول لا لا ثم مروا عليه بأحدهما بعد جمع كثير فقال هذا أحدهما وأشار بيده ثم مروا أيضا بقوم كثيرين حتى رأى صاحبه الآخر فقال وهذا الآخر قال فقال النبي ( ص ) صاحب الرجلين اما انا فقد آمنت بإلهكما وعلمت أن ما جئتما به هو الحق قال فقال الملك وانا أيضا آمنت بإلهكما وآمن أهل مملكته كلهم . صورة أخرى : ذكره في المجمع ج 7 ص 418 قالوا بعث عيسى « ع » رسولين من الحواريين إلى مدينته أنطاكية فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له وهو حبيب صاحب يس فسلما عليه فقال الشيخ لهما من أنتما قالا رسولا عيسى يدعوكم من « 18 ج 2 الشيعة والرجعة »